العلامة الحلي

130

إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة

والدي « 1 » من ميراثه ، ولم يدخل فيه ؛ وإنّما ذلك لأنّه لو لم يفعل ما فعل لدخل فيه فهو بمنزلة الداخل فيه الذي أخرج منه . « 2 » يب - أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . يج - الحكم بأنّهم أصحاب النار ، إنّما كان لكفرهم ، وإنّما يصحّ ذلك لو استحقّ العاصي العقاب بعصيانه ، وخالفت السنّة فيه . يد - هُمْ فِيها خالِدُونَ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . يه - حكم بخلودهم في النار « 3 » لكفرهم ، وإنّما يصحّ ذلك لو كانت أفعاله معلّلة بالأغراض ، وخالفت السنّة فيه . * قال اللّه تعالى : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قالَ إِبْراهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ . « 4 » أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه : أ - أَ لَمْ تَرَ استفهام في معرض التقرير ، أسند الفعل إليه ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ب - إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ يعني به نمرود ابن كنعان ، وهو أوّل من تجبّر « 5 » في الأرض ، بادّعائه « 6 » الربوبيّة ، « 7 » أسند الفعل إليه ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .

--> ( 1 ) . الف : « والذي » . ( 2 ) . راجع النص في التبيان ، ج 2 ، صص 314 - 315 . ( 3 ) . الأصل وب : - « في النار » . ( 4 ) . البقرة / 258 . ( 5 ) . ب : « تحبّر » . ( 6 ) . الف : « ادعاء » . ( 7 ) . راجع النص في التبيان ، ج 2 ، ص 316 .